معاقبة الجنائية الدولية بالشيوخ الأميركي تصل طريقاً مسدوداً
بعد إقرار مجلس النواب الأميركي، الذي يقوده الجمهوريون، قبل أسبوع، تشريعاً يفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، بسبب طلب مدعيها العام إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، غير أن المحادثات التي تجري بمجلس الشيوخ حول هذا الأمر وصلت إلى “طريق مسدود”.
فقد قال مصدران مطلعان على المحادثات، لموقع “أكسيوس”، إن المناقشات بين كبار الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ بشأن فرض عقوبات محتملة على المحكمة الجنائية الدولية، وصلت إلى “طريق مسدود”.
فيما من غير المخطط إجراء أية مناقشات بقيادة رئيس لجنة العلاقات الخارجية، السيناتور الديمقراطي بن كاردين، والسيناتور الجمهوري جيمس إي ريش.
كما أضاف أحد المصادر أن كاردين يواصل التحدث مع الجمهوريين غير الأعضاء في لجنة العلاقات الخارجية، حول الرد على تحرك “الجنائية الدولية”.
وحسب “أكسيوس”، فإن “غياب الحل” بين الحزبين في مجلس الشيوخ قد يقضي على أي فرص لتمرير مشروع القانون الذي يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية أمام الكونغرس.
كذلك لفت الموقع إلى أن “الجمهوريين استخدموا مناقشات فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لتسليط الضوء على الانقسامات الداخلية في الحزب الديمقراطي بشأن إسرائيل”.
وأعرب بعض الديمقراطيين عن تأييدهم لفرض عقوبات على “الجنائية الدولية”، إلا أن آخرين يشعرون بالقلق إزاء “أضرار دائمة بعلاقة الولايات المتحدة مع المحكمة”.
في حين ناقش المشرعون خيارات أخرى للرد على “الجنائية الدولية”، بما في ذلك قطع الدعم لبعض برامج المحكمة.
يشار إلى أن البيت الأبيض كان أعلن في مايو الفائت أنه لا يؤيد فرض عقوبات على “الجنائية الدولية”، حيث قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، جون كيربي: “لا نعتقد أن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية هو النهج الصائب هنا”.
ومن شأن مشروع “قانون العمل المضاد للمحكمة غير الشرعية” الذي يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ أيضاً، أن يمنع مسؤولي “الجنائية الدولية” الذين هم على صلة بالقضية، من دخول الولايات المتحدة، إضافة إلى إلغاء تأشيراتهم وأسرهم، وتقييد أي معاملات عقارية لهم، من بين إجراءات أخرى.
يذكر أنه في مايو الماضي، طلبت المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، إلى جانب 3 من قادة حركة حماس.