الرئيس المصري : مساع مكثفة لدفع إسرائيل نحو انسحاب فوري من لبنان

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الاثنين، موقف بلاده الثابت في دعم لبنان، سواء من حيث تحقيق الاستقرار الداخلي، أو صون سيادته الكاملة، مشددًا على الرفض القاطع لانتهاكات إسرائيل المتكررة ضد الأراضي اللبنانية، وكذلك احتلال أجزاء منها.
وقال الرئيس المصري، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني جوزيف عون، في قصر الاتحادية بالعاصمة القاهرة، إن مصر تواصل مساعيها المكثفة، واتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، لدفع إسرائيل نحو انسحاب فورى وغير مشروط من كامل الأراضي اللبنانية، واحترام اتفاق وقف الأعمال العدائية، والتنفيذ الكامل والمتزامن لقرار مجلس الأمن رقم “1701” دون انتقائية، بما يضمن تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها على أراضيها، وتعزيز دور الجيش اللبناني في فرض نفوذه جنوب “نهر الليطاني”، بحسب بيان صادر عن السفير محمد الشناوي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية.
ودعا “السيسي”، المجتمع الدولي، لتحمل مسؤولياته تجاه إعادة إعمار لبنان، وحث الهيئات الدولية والجهات المانحة على المشاركة بفاعلية في هذا الجهد، لضمان عودة لبنان إلى مساره الطبيعي، على طريق السلام والتعايش والمحبة في المنطقة.
وتابع: “مصر ستظل إلى جانب لبنان الشقيق، وإلى جانبكم، فخامة الرئيس، وإلى جانب الحكومة اللبنانية، في كل المساعي الرامية، إلى الحفاظ على استقرار لبنان وسيادته، بما يُلبي تطلعات شعبه النبيل ولنعمل معًا من أجل تعزيز علاقاتنا الثنائية في كل المجالات ليستعيد لبنان دوره العريق، كمنارة للثقافة والتنوير في المشرق والعالم العربي.
وأشار إلى أن التواصل بين مصر ولبنان إيجابيًا يهدف إلى التنمية والحضارة فقد كان هناك تواصل بين المصريين القدماء والفينيقيين، وفي العصر الراهن كانت مصر من أوائل الدول منذ الأربعينيات التي أقامت علاقات مع لبنان، مؤكدًا أن البلدين لديهما جهد مشترك عبر السنوات الماضية في مجال الثقافة والكتابة والشعر.
وتابع: “تطرقت مباحثاتي مع أخي الرئيس “عون” إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، إذ أكدنا ضرورة إنهاء العدوان على القطاع فورًا، واستئناف العمل باتفاق وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح كل الرهائن والأسرى، مع ضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل لتلبية الاحتياجات المُلحة للمدنيين الأبرياء في غزة”.
وجدد الرئيسان تأكيد موقف مصر ولبنان الراسخ والداعم للقضية الفلسطينية مع رفض أي محاولات تهجير للفلسطينيين أو تصفية قضيتهم العادلة.
ودعا الرئيس المصري، المجتمع الدولي إلى حشد الجهود الدولية والموارد، لتنفيذ خطة إعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها، وتمكين السلطة الفلسطينية من العودة إلى القطاع والعمل على توسيع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها “القدس الشرقية”؛ كون هذا المسار هو الضامن الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
وتناولت المحادثات الملفات الإقليمية الملحة، وعلى رأسها الوضع في سوريا، إذ جدد الرئيس المصري دعم بلاده الكامل للشعب السوري، وشدد على ضرورة أن تكون العملية السياسية، خلال الفترة الانتقالية، شاملة وغير إقصائية مع استمرار جهود مكافحة الإرهاب، ورفض أي مظاهر للطائفية أو التقسيم.
وفي هذا الصدد، أكد “السيسي” إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة السورية، مشددًا على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة، واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.



