الاقتصاد

انطلاق أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026

انطلقت اليوم أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تحتضنه محافظة العُلا على مدى يومين، بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وذلك بحضور معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، والمدير العام لـصندوق النقد الدولي السيدة كريستالينا غورغييفا، وعددٍ من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

ويُعقد المؤتمر تحت عنوان “السياسات في ظل إعادة ضبط أنظمة التجارة والمالية الدولية”، مسلطًا الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات وفرص أمام اقتصادات الأسواق الناشئة، لا سيما في مجالات التجارة الدولية، والأنظمة النقدية والمالية، والسياسات الاقتصادية الكلية.

وأكد المشاركون أهمية تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف في ظل تزايد التحديات الاقتصادية وتنامي حالة التجزؤ وعدم اليقين، مشددين على أن الشراكات الدولية باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية.

وأوضح المتحدثون أن الاستقرار الاقتصادي الكلي يُعد الأساس الحقيقي للنمو المستدام، مؤكدين أن الأطر المالية الموثوقة، والانضباط في إدارة الدين، ووضوح السياسات متوسطة المدى، تُسهم في تهيئة بيئة داعمة للاستثمار والإصلاح، لا سيما في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأشار المؤتمر إلى أن الإصلاحات الهيكلية لا تؤتي ثمارها إلا بوجود مؤسسات قادرة على التنفيذ، مبينين أن مصداقية السياسات تنبع من الحوكمة الفاعلة والشفافية، والقدرة على تحويل الإستراتيجيات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وبين المشاركون أن الاقتصادات الناشئة باتت تمثل محركًا رئيسًا للنمو العالمي، حيث تسهم بنسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي والنمو الاقتصادي، إلا أنها تواجه في الوقت ذاته بيئة أكثر تعقيدًا تشمل ارتفاع مستويات المديونية، وتباطؤ التجارة العالمية، وزيادة التعرض للصدمات الجيوسياسية.

وشدد المؤتمر على أن التحديات الراهنة ليست دورية فحسب، بل تعكس تحولات هيكلية عميقة، تتطلب استجابات سياسية موثوقة ومنسّقة، وتقودها الدول نفسها، مع مراعاة خصوصية كل اقتصاد.

وأبرز المشاركون الدور المحوري للمؤسسات متعددة الأطراف، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، بوصفها جهات داعمة للاستقرار المالي العالمي، ليس فقط كمقرض أخير، بل كمستشار موثوق ومنصة جامعة لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي.

وأكد المؤتمر أن الهدف من هذه اللقاءات يتمثل في تبادل الخبرات العملية في السياسات الاقتصادية، والتركيز على التنفيذ الواقعي للحلول، بما يخدم الصالح العام، ويسهم في رسم ملامح استجابة جماعية وفردية للأسواق الناشئة تجاه التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى