توافق أمريكي صيني على خفض التصعيد التجاري

اختتمت الولايات المتحدة والصين جولة محادثات تجارية في جنيف وسط أجواء ودية، وعلّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي على انتهاء المحادثات الحساسة بين وفدي البلدين، قائلًا إنه تم تحقيق “تقدم كبير”، ويرى الصينيون أن “أفضل سيناريو هو أن يتفق الجانبان على تهدئة التوترات”.
وكان أمس السبت، يومًا مرهقًا من المفاوضات المطولة التي عُقدت في مدينة جنيف السويسرية حول القرارات التي تهدد بزعزعة الاقتصاد العالمي، والتي سوف تستأنف اليوم الأحد، حسبما أكد مصدر مطلع على الاجتماعات لشبكة CBS News الأمريكية.
وكتب ترامب على منصته الاجتماعية “Truth Social”: “كان اجتماعًا جيدًا للغاية اليوم مع الصين في سويسرا. ناقشنا العديد من الأمور، واتفقنا على الكثير”.
وأضاف: “لقد أجرينا مفاوضاتٍ وديةً وبناءةً لإعادة ضبط العلاقات، نريد أن نرى، لمصلحة الصين والولايات المتحدة، انفتاحًا صينيًا على الشركات الأمريكية”.
تهدئة التوترات
في البداية، لم يظهر أي مؤشر فوري على إحراز أي تقدم خلال الاجتماع الذي استمر لأكثر من عشر ساعات، السبت، بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينج في سويسرا.
وقد أُحيطت المحادثات، التي من شأنها أن تُسهم في استقرار الأسواق العالمية التي تأثرت سلبًا بالخلاف الأمريكي الصيني، بسرية تامة، ولم يُدلِ أيٌّ من الجانبين بتصريحات للصحفيين عند مغادرتهما.
وبناءً على مقابلة بيسنت مع Fox News الأسبوع الماضي، يُرجَّح أن المناقشات الأولية دارت حول “تهدئة التوترات، وليس حول صفقة تجارية كبرى”.
وصرح وزير الخزانة الأمريكي بأن الولايات المتحدة والصين “لديهما مصالح مشتركة”، لأن الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضتها الدولتان الشهر الماضي ليست “قابلة للاستمرار”.
يتواجد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير في سويسرا إلى جانب بيسنت لإجراء المحادثات التي تمت في مقر إقامة السفير السويسري لدى الأمم المتحدة في جنيف، والذي رحب باستضافة المحادثات الرامية إلى تهدئة التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
ويأمل العاملون في الاقتصاد العالمي أن تقوم الدولتان بخفض التعريفات الجمركية الضخمة التي فرضتاها على سلع بعضهما البعض، وهي الخطوة التي من شأنها تخفيف الضغط على الأسواق المالية العالمية والشركات على جانبي المحيط الهادئ التي تعتمد على التجارة بين الولايات المتحدة والصين.



