وسط ترقب إسرائيلي .. روما تستضيف جولة جديدة للمفاوضات النووية

تستضيف العاصمة الإيطالية روما، اليوم الجمعة، الجولة الخامسة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، بوساطة عمانية، وسط تصاعد الخلافات حول قضية تخصيب اليورانيوم.
وأجرت الولايات المتحدة وإيران 4 جولات من التفاوض في كل من روما ومسقط، بهدف كبح البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، ولكن لا تزال هناك العديد من العقبات التي تعترض طريق المحادثات، أبرزها مسألة تخصيب اليورانيوم.
ويمثل هذا المسار الدبلوماسي أرفع مستوى من التواصل بين البلدين منذ توقيع الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 خلال ولاية دونالد ترامب الأولى.
واتخذت واشنطن حينها خطوة تصعيدية بإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران ضمن سياسة “الضغوط القصوى”.
ويسعى ترامب منذ ذلك الحين إلى صياغة اتفاق جديد مع طهران، بينما تطمح الأخيرة إلى رفع العقوبات التي تُثقل كاهل اقتصادها.
وتشكل قضية تخصيب اليورانيوم النقطة المركزية في هذه الجولة، في ظل تمسك كل طرف بموقفه. صرح الموفد الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الأحد الماضي، أن بلاده “لا يمكنها السماح حتى بنسبة واحد في المئة من قدرة التخصيب”، في حين ترفض إيران هذا الطرح رفضًا قاطعًا، وتعتبره انتهاكًا لما ورد في الاتفاق النووي المبرم معها.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ماضية في تخصيب اليورانيوم، سواء تم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة من عدمه.
وفي السياق ذاته، اعتبر المرشد الإيراني علي خامنئي، الثلاثاء الماضي، أن طهران لا تنتظر إذنًا من أحد لمواصلة التخصيب، مشككًا بإمكانية التوصل إلى “أي نتيجة” من هذه المحادثات.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء الماضي، أن إيران تنظر إلى تخصيب اليورانيوم باعتباره “مسألة فخر وطني” و”وسيلة ردع”.
وينص الاتفاق النووي المبرم عام 2015 على سقف تخصيب لا يتجاوز 3,67 %، في حين تقوم إيران حاليًا بتخصيب اليورانيوم حتى 60% وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي نسبة تقترب من الحد العسكري البالغ 90%.



