هاريس تستعين بأوباما لحشد الناخبين في الولايات المتأرجحة

تشهد الانتخابات الرئاسية الأميركية سباقاً محتدماً بين المرشّحة الديمقراطية كامالا هاريس، والجمهوري دونالد ترمب، قبل أربعة أسابيع من موعد الاقتراع.
وفي مسعى لتوسيع الفرق في استطلاعات الرأي، تستعين نائبة الرئيس كامالا هاريس بالرئيس الأسبق باراك أوباما، في حشد الناخبين بالولايات المتأرجحة، مستغلة بذلك شعبيته بين الناخبين الديمقراطيين. وأشارت حملة هاريس إلى أن الرئيس أوباما سيشارك في سلسلة من التجمّعات الانتخابية لتعزيز فرص هاريس في التفوق على منافسها الجمهوري دونالد ترمب للرئاسة.
وقال إريك شولتز، مستشار أوباما، في بيان: «يعتقد الرئيس أوباما أن هذه الانتخابات يمكن أن تكون أكثر أهمية. ولهذا السبب، يبذل قصارى جهده للمساعدة في انتخاب نائبة الرئيس، هاريس، وحاكم مينيسوتا تيم والز، والديمقراطيين في جميع أنحاء البلاد».
ومع تضييق المنافسة مع منافسها الجمهوري دونالد ترمب، وأهمية الولايات المتأرجحة في حسم نتيجة الانتخابات، في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن مشاركة أوباما تمثل لحظة محورية في حملة هاريس قبل أربعة أسابيع فقط من موعد الحسم. وستكون أولى محطات أوباما هي مدينة بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، وهي ساحة معركة رئيسية بين هاريس وترمب، ويسافر بعدها إلى ولايات أخرى.
ويُخطّط أوباما لتكثيف جهود جمع التبرعات لصالح الحملة الديمقراطية خلال الأسابيع الأربعة المتبقية. وقد نجح الرئيس الأسبق في جمع تبرعات بلغت قيمتها 4 ملايين دولار لصالح هاريس، في فعالية انتخابية نظمت بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا، الشهر الماضي.
وقال مسؤول في حملة هاريس إن إجمالي مشاركات أوباما في الفعاليات الانتخابية، وتوجيهه رسائل بريد إلكتروني لجمع تبرعات لهاريس، حققت أكثر من 76 مليون دولار.
ومن المتوقع أن يُركّز الرئيس الأسبق، الذي لا تزال قوته وشعبيته قوية لدى القاعدة الديمقراطية، على تنشيط الناخبين، خصوصاً في ولايات مثل بنسلفانيا، وميشيغان، وويسكونسن، وجورجيا؛ وهي الولايات التي لعبت دوراً حاسماً في انتخابات 2020. ويُنظر إلى نفوذ أوباما على أنه حاسم في الوصول إلى الناخبين الشباب، والأقليات العرقية، والناخبين الديمقراطيين المحبطين الذين قد يحتاجون إلى دافع للتصويت.
من المتوقع أن يُسلّط خطاب أوباما الضوء على قضايا رئيسية، مثل الرعاية الصحية، وتغيُّر المناخ، وعدم المساواة الاقتصادية، مما يرسم تناقضات حادة بين رؤية هاريس وأجندة ترمب. كما يرجّح أن تركز خطاباته على أهمية حماية الديمقراطية، وهو موضوع أكد عليه كثيراً في السنوات الأخيرة، وسط مخاوف بشأن نزاهة الانتخابات وتصاعد حدة الاستقطاب في المشهد السياسي. وأشارت شبكة «إن بي سي نيوز» إلى أن ميشيل أوباما قد تساهم بدورها في حشد الناخبين لصالح هاريس.
من جانبها، تأمل هاريس، التي تواجه تحديات تتعلق بالاقتصاد والهجرة والأمن القومي، خصوصاً في سياق الصراع المستمر في الشرق الأوسط، أن يعزز حضور أوباما فرصها في مواجهة الزخم المتزايد الذي يحظى به المرشح الجمهوري دونالد ترمب.



