أخبار عالمية

بسبب الأجور .. إضراب عمال المواصلات الألمانية الجمعة

أعلن اتحاد نقابات العمال الألماني (فيردي)، اليوم الأربعاء، أن موظفي النقل العام في ست ولايات ألمانية سيضربون عن العمل يوم الجمعة المقبل، وذلك بعد انتهاء الجولة الأخيرة من مفاوضات الأجور دون التوصل إلى اتفاق.

ومن المتوقع أن تتأثر بالإضراب ولايات بادن فورتمبيرج وبريمن وساكسونيا السفلى وشمال الراين وستفاليا وهيسن وراينلاند بالاتينات؛ كما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

ومن المتوقع أن يستمر الإضراب طوال يوم الجمعة وسيؤثر على 53 ألف موظف ونحو 70 شركة نقل بلدية؛ حيث يطالب المفاوضون النقابيون بزيادة الأجور بنسبة 8% ومزيد من أيام الإجازات للموظفين.

انتهت الجولة الثانية من المفاوضات الجماعية يوم أمس الثلاثاء دون تحقيق أي تقدم. ومن المقرر أن تستمر المفاوضات في الرابع عشر من مارس المقبل في مدينة بوتسدام.

وقالت كريستين بيل نائبة رئيس النقابة: “إن وضع العاملين في قطاع النقل العام يمثل مشكلة بالغة الصعوبة. فالموظفون قليلون للغاية، وبالتالي فإن عبء العمل يتزايد باستمرار”.

ويتفاوض اتحاد نقابات العمال (فيردي) ونقابة موظفي الخدمة المدنية (دي بي بي) بشأن الأجور وظروف العمل لأكثر من 2.5 مليون موظف في القطاع العام في مختلف القطاعات، بما في ذلك التعليم والإدارة والمطارات. كما تشمل المحادثات أيضًا رجال الإطفاء وضباط الشرطة الفيدرالية.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يوقف عمال النقل العام في أجزاء أخرى من ألمانيا عملهم نتيجة لنزاعات منفصلة حول الأجور. ففي العاصمة الألمانية، سيبدأ موظفو شركة النقل في برلين (BVG) إضرابا لمدة 48 ساعة اعتبارًا من صباح الغد الخميس؛ حسب وكالة الأنباء الألمانية.

أزمة الأجور

تريد النقابات الألمانية فرض زيادة في الأجور بنسبة 8%، ولكن بما لا يقل عن 350 يورو شهريًا، على أن تكون هناك مكافآت أعلى في الوظائف التي تتطلب جهدًا كبيرًا، مثل قطاع الرعاية الصحية. أيضًا تريد النقابات التفاوض بشأن ثلاثة أيام عطلة إضافية، وحتى أربعة أيام عطلة لأعضاء النقابات، بحيث يمكن المفاضلة بين الحصول على أجر العمل الإضافي أو تجميعه.

لكن، بينما لم يقدم أصحاب العمل أي عرض في جولتي المفاوضات حتى الآن، اعتبرت النقابات ذلك تعبيرًا عن عدم الاحترام، وأنهم غير مسؤولين في نهاية المطاف عن بؤس المالية العامة.

وأكدت وزيرة الداخلية نانسي فيزر -الحزب للديمقراطي الاجتماعي- التي تتولى التفاوض باسم الحكومة الفيدرالية: “إن النقابات لديها مطالب عالية، وفي الوقت نفسه يجب أن نراقب الصالح العام والميزانيات الضيقة ومصالح دافعي الضرائب”.

وتسبب الخلاف الكبير على ميزانية 2025، في انهيار الحكومة بعد ما أراد الديمقراطيون الاجتماعيون والخضر سد الفجوة بالقروض، في حين رفض الحزب الديمقراطي الحر بشكل قاطع الديون الجديدة وأراد خفض الإنفاق الاجتماعي، ومع عدم توصل الأحزاب الثلاثة إلى اتفاق، انهار الائتلاف في نوفمبر 2024.

علاوة على ذلك، ليس لدى ألمانيا ميزانية لعام 2025، وهذه إحدى المهام الأولى للحكومة الفيدرالية الجديدة، إذ إن الأحزاب التي تعتبر مناسبة لتشكيل الائتلاف، وفقًا لنتائج استطلاعات الرأي الحالية، لديها أفكار مختلفة بشأن قضية المالية العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى