ناخبو الإكوادور يرفضون عودة القواعد العسكرية الأميركية للبلاد

رفض الناخبون الإكوادوريون، بشكل قاطع، عودة القواعد العسكرية الأميركية إلى البلاد، في استفتاء أُجريَ، الأحد، وشكّلت نتائجه ضربة سياسية قاسية للرئيس دانيال نوبوا، حليف واشنطن الوثيق وصديق دونالد ترمب.
وبعد فرز نحو ثلاثة أرباع الأصوات، أظهرت النتائج الجزئية أن نحو 60 في المائة من الإكوادوريين قالوا «لا» لرفع الحظر الطويل الأمد على القواعد الأجنبية.
ويقطع هذا الرفض الطريق على الجيش الأميركي للعودة إلى قاعدة جوية في مدينة مانتا الإكوادورية الساحلية، التي شكّلت، ذات يوم، مركز عمليات لواشنطن في مكافحة المخدرات.
كان نوبوا يأمل، قبل هذه الهزيمة الثقيلة، أن يُساند الولايات المتحدة في سياساتها في أميركا اللاتينية، مقابل دعمها إياه في مكافحة العصابات التي تنتشر في بلده، الممرّ الرئيسي لتصدير المخدرات المنتَجة في بيرو وكولومبيا المجاورة.
وبلغ عدد الناخبين المؤهلين للمشاركة في هذا الاستفتاء الإلزامي نحو 14 مليوناً، حيث كان عليهم الإجابة بـ«نعم» أو «لا» على أربعة أسئلة بشأن القواعد الأجنبية في البلاد وصوْغ دستور جديد وإنهاء التمويل الحكومي للأحزاب السياسية وتقليص عدد أعضاء البرلمان. وأظهر الفرز الأولي للأصوات فشل باقي المقترحات بفارق كبير أيضاً.
وقال نوبوا، بعد أن أظهرت النتائج أن غالبية كبيرة من الناخبين رفضوا مقترحاته: «نحن نحترم إرادة الشعب الإكوادوري».
وأُجريَ الاستفتاء في ظل توتر كبير بأميركا اللاتينية وانتشار عسكري أميركي في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، حيث تشنّ واشنطن ضربات تقول إنها تستهدف مهرِّبي مخدرات.
وجاءت النتيجة صادمة؛ لأن غالبية استطلاعات الرأي توقعت أن تمر المقترحات الأربعة لنوبوا، الذي لا يزال يحظى بشعبية كبيرة بعد فوزه مؤخراً بولاية رئاسية ثانية.
وقبيل بدء التصويت، أعلن نوبوا، في منشور على منصة «إكس»، القبض على بيبو تشافاريا، زعيم العصابة الرئيسية لتهريب المخدرات في الإكوادور. وأوضح وزير الداخلية جون ريمبرغ، في وقت لاحق عبر المنصة نفسها، أنّ التوقيف جرى في إسبانيا.



