غضب إسرائيلي من ويتكوف بعد تحركاته في ملف غزة ومعبر رفح

كشفت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى عن حالة من التوتر الشديد والمكتوم تسود الدوائر السياسية تجاه المبعوث الأمريكي الخاص، ستيفن ويتكوف، على خلفية تحركاته الأخيرة المتعلقة بملف إدارة قطاع غزة ومعبر رفح من الجانب الفلسطيني.
ونقل موقع “يديعوت أحرونوت” الإخباري عن مسؤول إسرائيلي مطلع قوله: “الأنظار تتجه حاليًا نحو استعادة رفات ران جويلي المتوقعة هذا الأسبوع، ونأمل أن تُسهم عودته في تمكيننا من المضي قدمًا في التفاهمات”، إلا أن المصدر ذاته أبدى استياءً بالغًا من محاولات واشنطن استباق الأحداث.
وأشار إلى أن ويتكوف يمارس ضغوطًا مكثفة لفتح معبر رفح حتى قبل تأمين عودة جويلي، وهو ما تراه إسرائيل تجاوزًا للمسارات المتفق عليها.
وفي تصريحات لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، شن المسؤول الإسرائيلي هجومًا عنيفًا على استراتيجية ويتكوف، متهمًا إياه بالمسؤولية عن إقحام تركيا في المجلس التنفيذي لغزة.
ووصف المسؤول هذه الخطوة بأنها محاولة لاستدراج “خصم لدود” إلى الحدود المباشرة لإسرائيل، قائلًا: “بدأ العد التنازلي لمواجهة محتومة مع تركيا، ووجودها على حدودنا سيشكل خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على أمننا القومي”.
ووفقًا لما نشرته الصحيفة الإسرائيلية، يسود اعتقاد داخل الدوائر السياسية الإسرائيلية بأن المبعوث الأمريكي يسعى لفرض واقع جديد يمنح أنقرة موطئ قدم في إدارة القطاع، وهو ما تعتبره إسرائيل “خيانة للتفاهمات الأمنية” ومحاولة لتقليص نفوذها في ترتيبات “اليوم التالي” للحرب، مما يضع العلاقات الإسرائيلية مع فريق الوساطة الأمريكي أمام اختبار هو الأصعب منذ بدء المهمة.



