وزراء خارجية آسيان يطالبون بعودة المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز

دعت الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” إلى التوصل لاتفاق نهائي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مُرحبة بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مؤكدة ضرورة البناء عليه لخفض التصعيد في المنطقة.
وشددت آسيان في بيان لها، على أهمية الحفاظ على السلامة والأمن البحريين وصون حرية الملاحة والتحليق فوق المضائق الدولية، وفقًا للقانون الدولي، لا سيّما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والمعايير المعتمدة لدى المنظمة الدولية للطيران المدني والمنظمة البحرية الدولية، داعية إلى استعادة المرور الآمن وغير المعوق للسفن والطائرات في مضيق هرمز، وضمان سلامة البحارة والسفن وفق الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما حثت الدول الأعضاء كلًا من واشنطن وطهران على مواصلة المفاوضات بما يفضي إلى إنهاء دائم للنزاع وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيدة بجهود باكستان والأطراف المعنية في تسهيل الحوار بين الجانبين.
وأكدت ضرورة التنفيذ الكامل والفعّال لوقف إطلاق النار، بما يُسهم في الحد من الخسائر البشرية، وضمان أمن الملاحة وحرية العبور للسفن والطائرات المدنية، وتقليل الاضطرابات في إمدادات الطاقة والسلع الأساسية، والتخفيف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي.
كما دعت جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم ببنود وقف إطلاق النار، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووقف الأعمال العدائية، وتجنب أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر، والعمل بشكل جماعي للوصول إلى حل شامل ومستدام، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
وجددت “آسيان” تأكيدها أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي، وتعزيز الحوار والدبلوماسية كوسيلة أساسية لمعالجة النزاعات، مشددة على ضرورة الوقف الكامل والفوري للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
كما أعادت تأكيد التزام الدول بحل خلافاتها بالوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، وضمان سلامة قوات حفظ السلام والعاملين في المجال الإنساني، بما يتماشى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ودخلت واشنطن وطهران المفاوضات وسط خلافات جوهرية تتعلق أساسًا بالبرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز والعقوبات، في ظل تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف التصعيد حال فشل المباحثات.
ومنذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، 28 فبراير الماضي، تُسيطر طهران على مضيق هرمز -الممر المائي الحيوي- الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط الخام العالمية، ووافقت على إعادة فتحه مؤقتًا، الأربعاء الماضي، في إطار الهدنة مع الولايات المتحدة.



