أخبار عربية

رئيس الحكومة اللبنانية: حجم الحاجات جراء الحرب الأخيرة يفوق إمكانات لبنان

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اليوم الجمعة من جنوب لبنان إن حجم الحاجات جراء الحرب الأخيرة بين حزب الله واسرائيل يفوق إمكانات الدولة اللبنانية ويحتاج إلى تمويل كبير.

وعلى هامش زيارة بدأها صباح الجمعة إلى النبطية، إحدى أكبر مدن الجنوب والتي تعرّضت لدمار واسع جراء الضربات الإسرائيلية خلال الحرب مع حزب الله، قال سلام مخاطباً أهالي الجنوب: “أنا أدرك حجم الأزمة. أعرف تعبكم وأفهم معاناة من خسر منزله، ومن خسر عمله أو مصدر رزقه، ومن ينتظر أن يتمكن من ترميم بيته أو العودة إلى بلدته واستعادة حياته. لكن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل هذه الأعباء وحدها”.

وأضاف “نحن لا نزال نحتاج إلى تمويل كبير. لكن أريدكم أن تثقوا أننا نسعى، وسنواصل السعي، لتأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب”.

ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل قال إنها رد على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وردّت إسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان وعمليات تفجير واسعة النطاق.

وكان نواف سلام أشار في كلمة له أمام البرلمان اللبناني منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أن كلفة الحربين الأخيرتين بين إسرائيل وحزب الله منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على لبنان قد تتجاوز 27 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي.

ورغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار منذ يونيو (حزيران)، تعرضت النبطية ومحيطها لضربات إسرائيلية مكثفة.

وهذه الزيارة الثانية لمسؤول رفيع إلى المدينة منذ اندلاع الحرب، بعد زيارة مماثلة أجراها الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي.

وتتخلل جولة سلام زيارة مقار أمنية بعد إعادة تأهيلها وترميمها بعدما تضررت خلال الحرب الأخيرة ووضع حجر الأساس لمقر جديد للدفاع المدني اللبناني.

وتحاول السلطات جاهدة، رغم إمكانياتها المتواضعة، الدفع بجهود إعادة الإعمار.

وقال سلام: “أنا هنا اليوم للتأكيد على عودة مؤسسات الدولة إلى عملها. فهي جزء أساسي من عودة الحياة إلى هذه المدينة العزيزة، وسوف تكون في خدمة دعم صمود أهلها الطيّبين وتثبيت بقائهم في أرضهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى