استقالة رئيس وزراء بلجيكا بعد فشل مفاوضات الميزانية

قدّم رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، استقالته إلى الملك، عقب فشل المفاوضات بين الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي للتوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية المملكة لعام 2027، في تطور يعكس عمق الأزمة السياسية والمالية التي تواجه الحكومة.
وبحسب بيان صادر عن القصر الملكي، اليوم الاثنين، لم يتضح بعد ما إذا كان الملك سيقبل استقالة دي ويفر أم سيطلب منه مواصلة المشاورات ومنح الأطراف السياسية مزيدًا من الوقت للتوصل إلى تسوية تنهي الخلافات بشأن الميزانية.
وجرت العادة في بلجيكا أن يرفض الملك الاستقالة الأولى لرئيس الوزراء، ويكلفه باستئناف المفاوضات مع الأحزاب، في محاولة لتجاوز الخلافات والحيلولة دون تفاقم الأزمة السياسية، بينما قد تلجأ الأطراف إلى تقديم تنازلات متبادلة لتجنب إجراء انتخابات مبكرة، ما لم ترَ أن الانتخابات تصب في مصلحتها السياسية.
وتواجه الحكومة البلجيكية عجزًا ماليًا يُقدّر بنحو 10 مليارات يورو، في ظل ارتفاع الإنفاق العسكري، ما يضعها أمام خيارات صعبة تتضمن خفض الإنفاق الاجتماعي أو زيادة الضرائب والرسوم لتوفير الموارد اللازمة وسد الفجوة في الميزانية.
وتأتي الأزمة في وقت تسعى فيه حكومة دي ويفر إلى الحد من تفاقم الدين العام، الذي بلغ نحو 735 مليار يورو العام الماضي، بما يعادل 110% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى قياسي، وسط مساعٍ لتجنب الاقتراض مجددًا من أجل تغطية العجز.



