انتشار القوات الروسية في خيرسون الأوكرانية الاستراتيجية

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها سيطرت على خيرسون، الأربعاء، لكن مستشاراً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رد قائلاً إن القوات الأوكرانية تواصل الدفاع عن المدينة الساحلية المطلة على البحر الأسود والتي يقطنها نحو 250 ألف شخص.
وقال زيلينسكي في خطاب عبر الفيديو: “نحن شعب دمر خطط العدو في أسبوع. استغرقت صياغة هذه الخطط سنوات. إنها خطط دنيئة مع كراهية لبلدنا وشعبنا”.
ومن شأن الاستيلاء على العاصمة الإقليمية الاستراتيجية الجنوبية، حيث يتدفق نهر دنيبرو إلى البحر الأسود، أن يمثل أول سقوط لمركز عمراني مهم منذ شن موسكو غزوها في 24 فبراير(شباط).
ولم تُسقط القوات الروسية حكومة كييف بعد، لكن هناك أنباء عن مقتل الآلاف وإصابة وفرار أكثر من مليون من أوكرانيا، بعد أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ 1945.
وأدى هجوم روسيا إلى سيل من العقوبات الدولية التي تهدد الانتعاش الاقتصادي العالمي من الجائحة و أثار مخاوف من صراع أوسع حيث ترسل الدول الغربية أسلحة لمساعدة الجيش الأوكراني.
وقال إيغور كوليخاييف رئيس بلدية خيرسون في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء إن القوات الروسية موجودة في الشوارع ودخلت مبنى مجلس المدينة.
ودعا المدنيين إلى السير في الشوارع وفي وضح النهار فقط.
وقال في بيان: “كان هناك زوار مسلحون في اللجنة التنفيذية بالمدينة اليوم.. لم أقطع لهم أي وعود.. طلبت منهم فقط تجنب إطلاق النار على الناس”.
ودعت وزارة الخارجية الأمريكية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة الروسية إلى “وقف إراقة الدماء فوراً” وسحب القوات من أوكرانيا.
واتهمت موسكو بشن “حرب شاملة على حرية الإعلام والحقيقة” بحجب وسائل الإعلام المستقلة ووسائل التواصل الاجتماعي لمنع الروس من معرفة الأنباء عن غزو أوكرانيا.
تصف روسيا تدخلها في أوكرانيا بـ “عملية خاصة” لا لاحتلال أراض وإنما لتدمير القدرات العسكرية لجارتها والقبض على من تعتبرهم قوميين خطيرين. وتنفي استهداف المدنيين رغم أنباء على نطاق واسع عن ضحايا مدنيين وقصف مناطق سكنية.
وأدى القصف في خاركيف، التي يقطنها 1.5 مليون شخص، إلى تحول وسطها إلى أنقاض ومبان مهدمة.
وقال البرلمان الأوكراني إن الروس قصفوا مدينة إيزيوم، نحو 120 كيلومتراً جنوب شرق خاركيف، ما أسفر عن مقتل 6 بالغين وطفلين.
ولم يتسن لرويترز التحقق من الضحايا.
كما هز انفجار محطة السكك الحديدية في كييف، حيث أجليت آلاف النساء والأطفال.
وستفتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً على الفور في جرائم حرب محتملة بناء على طلب 39 دولة، وهو عدد غير مسبوق.



