المستشار الألماني يبحث مع الرئيس الصيني الحرب في أوكرانيا

وفي أعقاب المحادثات التي جرت عبر الفيديو، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبشترايت اليوم الإثنين، إنها دارت أيضاً حول التأثيرات الناجمة عن هذه الحرب على الإمدادات العالمية من المواد الغذائية وأمن الطاقة، كما تطرقت المحادثات إلى قضايا أخرى من بينها تعميق العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي وجائحة كورونا وحماية المناخ والعلاقات بين أوروبا والصين.
وفي حين جاءت تصريحات هيبشترايت مقتضبة عن هذه المحادثات، فإن الجانب الصيني أدلى بتصريحات أكثر استفاضة حيث ذكر التلفزيون الرسمي الصيني أن شي جين بينغ حذر من تصعيد حرب أوكرانيا، وقال إنه “يجب بذل كل الجهود من أجل تجنب تكثيف الصراع وتوسيع نطاقه الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى خلق وضع لا يمكن السيطرة عليه”.
وطالب الرئيس الصيني الجانب الأوروبي بالبحث عن حل “بطريقة مسؤولة”، وفي إشارة غير مباشرة إلى تأثير الولايات المتحدة أكد شي جين بينغ على ضرورة أن يكون الأمن الأوروبي “في أيدي الأوروبيين أنفسهم”.
ورأى شي جين بينغ أن كل الأطراف المعنية عليها أن تدعم أوكرانيا وروسيا في تحقيق السلام عن طريق المفاوضات.
غير أن هناك دبلوماسيين يشكون من أن شي جين بينغ نفسه لا يستخدم نفوذه لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل العمل على إنهاء الحرب، كما أبدت الصين منذ بدء الغزو دعمها السياسي لروسيا مراراً وأكدت على “شراكتها الاستراتيجية” مع موسكو واعتبرت أن الولايات المتحدة والتوسع الشرقي لحلف شمال الأطلسي (ناتو) تمثل الأسباب الرئيسية للصراع.
ووصف الجانب الصيني المحادثات مع شولتس بأنها كانت “عميقة وصريحة” وهو ما يشير في الغالب إلى أنه كانت هناك خلافات بين الجانبين.
كان شولتس قام بزيارة لليابان في نهاية أبريل (نيسان) الماضي لتكون اليابان بذلك هي أول دولة في آسيا يزروها شولتس منذ توليه مهام منصبه مستشاراً لألمانيا.
وكانت الحرب في أوكرانيا وخيبة الأمل الألمانية حيال دعم الصين لبوتين من العوامل التي أدت ببرلين إلى مزيد من إعادة تقييم العلاقات مع بكين.



