نوّاب من الحزبين لـ بايدن : لا صفقة مع إيران قبل مشاورة الكونغرس

أرسل 50 عضواً في مجلس النواب الأميركي، هم 34 عضواً ديمقراطياً و16 عضواً جمهورياً، رسالة إلى الرئيس جو بايدن، الخميس، أعربوا فيها عن القلق العميق بشأن صفقة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، وطالبوا الإدارة بالتشاور مع الكونغرس أولاً قبل توقيع أي صفقة.
وجاء في الرسالة الموجّهة إلى البيت الأبيض: «نكتب إليك لنطلب بكل احترام أن تزود إدارتكم الكونغرس بالنص الكامل لأي اقتراح لإعادة الانضمام إلى الاتفاق النووي الإيراني، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، بما في ذلك أي اتفاقات جانبية، والتشاور مع الكونغرس قبل إعادة الانضمام إلى ذلك الاتفاق». وأبدى النواب قلقاً كبيراً بشأن كثير من البنود التي قد ترد في النص النهائي لأي اتفاق مع إيران.
وأشارت الرسالة إلى أن المسودة التي تقدم بها الاتحاد الأوروبي تنص على أن «الأشخاص غير الأميركيين الذين يتعاملون مع أشخاص إيرانيين ليسوا مدرجين في قائمة العقوبات الأميركية لن يتعرضوا للعقوبات، سواء كان هؤلاء الأشخاص الإيرانيون منخرطين في معاملات منفصلة أم أشخاصاً إيرانيين مدرجين في قائمة العقوبات الأميركية، بمن في ذلك الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أو الشركات التابعة له».
وقال موقّعو الرسالة إن الكونغرس أثنى على إدارة بايدن في رفض إزالة تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية، التي تعد إحدى الأدوات الأميركية القوية لإجبار الدول الراعية للإرهاب على تغيير سلوكها، إلا أن البند المذكور يسبب كثيراً من القلق.
وقال النواب في الرسالة: «نحن قلقون من أن ذلك يمكن أن يخفف بشكل كبير فاعلية العقوبات المتعلقة بالإرهاب على (الحرس الثوري) الإيراني، والأذرع الإرهابية شبه العسكرية التابعة لإيران، ويوفر لطهران مساراً للتهرب من العقوبات».
وتابعوا أنه لا يمكن الوثوق بإيران، الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم. وأشاروا أن «الحرس الثوري» الإيراني نفّذ عمليات اغتيال بشكل مباشر أو من خلال وكلائه، بمن في ذلك «حزب الله» و«حماس» و«أنصار الله» (الحوثيون) و«الجهاد الإسلامي» في فلسطين وعشرات الميليشيات الشيعية في العراق، وقتلوا مئات الأميركيين وهاجموا القواعد الأميركية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وجادلوا أيضاً بأنه مع التوجه إلى تخفيف العقوبات على إيران فإن النظام الإيراني سيحصل على ما يقدر بتريليون دولار على مدى عقد من الزمن، وبالتالي فإن إيران و«الحرس الثوري» الإيراني سيكونان خطراً هائلاً على الأميركيين في الداخل والخارج، وعلى حلفاء الولايات المتحدة.



