أخبار عالمية

واشنطن تجري مباحثات مع النيجر لسحب القوات الأميركية

تختتم اليوم المحادثات العسكرية رفيعة المستوى، التي بدأت الأربعاء، بين مسؤولين أميركيين ونيجريين في العاصمة نيامي، بعد تأخير لقرابة أسبوعين، لمتابعة تنسيق انسحاب القوات الأميركية من البلاد.

والتقى كريستوفر ماير، مساعد وزير الدفاع للعمليات الخاصة، واللفتنانت جنرال داغفين أندرسون، مدير الأركان المشتركة لتطوير القوات المشتركة، مع الفريق ساليفو مودي، أحد أعضاء الانقلاب العسكري، الذي تم تعيينه وزيراً للدفاع الوطني في حكومة النيجر الجديدة، المعروفة باسم المجلس الوطني للقوات المسلحة.

يأتي الاجتماع بعد شهرين من إنهاء النيجر لاتفاقيات القواعد العسكرية مع الولايات المتحدة، بهدف «ضمان أن يتم هذا الانسحاب في أفضل الظروف الممكنة، وضمان النظام والأمن، والالتزام بالمواعيد النهائية المحددة»، بحسب منشور للمجلس الوطني للقوات النيجرية، على منصة «إكس» («تويتر» سابقاً).

وبينما يتمركز نحو 900 عسكري أميركي في النيجر، ينتظرون أوامر الإخلاء، أو التوصل إلى تسويات مناسبة للطرفين، قالت نائبة المتحدث باسم «البنتاغون»، سابرينا سينغ، الأسبوع الماضي: «ما زلنا في حالة ترقب إلى حد ما».

ويعتقد بعض المراقبين أن البنتاغون سيحاول التفاوض مع النيجر وتشاد من أجل وجود أكبر للقوات الأميركية، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة للعثور على حلفاء فيما سمته «حزام الانقلاب»، في إشارة إلى الانقلابات الأخيرة التي جرت في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

ومع ذلك، غادرت معظم القوات الأميركية من تشاد إلى ألمانيا في الأسابيع الأخيرة، في خطوة عدها البنتاغون «خطوة مؤقتة» جزءاً من المراجعة المستمرة لتعاونها الأمني ​​مع تشاد، التي ستستأنف بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد، في السادس من هذا الشهر. ونقلت إذاعة «صوت أميركا» عن مسؤولين قولهم إن مجموعة صغيرة فقط من أعضاء الخدمة العسكرية بقيت في تشاد جزءاً من قوة عمل متعددة الجنسيات.

وتتمركز القوات الأميركية في قاعدتين عسكريتين في النيجر؛ القاعدة الجوية 101 المجاورة لمطار ديوري حماني الدولي في نيامي، والقاعدة الجوية 201 في أغاديز، لمراقبة الجماعات الإرهابية في المنطقة. ويقول المسؤولون إن معظم القوات الأميركية تتمركز في الأخيرة، التي كلف بناؤها 110 ملايين دولار أميركي، وبدأت عمليات الطائرات دون طيار منها في عام 2019.

وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن قد قلل قبل نحو أسبوعين من أهمية دخول وحدات روسية من مجموعة «فاغنر» المرتزقة، إلى القاعدة الجوية 101. وقال إنها لا تشكل خطراً على القوات الأميركية المتمركزة فيها.

وفي حين زاد الموقع الجغرافي للنيجر من أهميتها بالنسبة للولايات المتحدة للقيام بعمليات مكافحة الإرهاب في معظم أنحاء غرب أفريقيا، فإن مواردها الطبيعية، خصوصاً من اليورانيوم، زاد من أهميتها أيضاً بالنسبة للعديد من القوى العالمية، بينها روسيا والصين، وكذلك من إيران. وتسببت المحادثات التي قيل إن مسؤولين إيرانيين أجروها أخيراً مع السلطات الانقلابية للحصول على اليورانيوم، بخلافات بين الولايات المتحدة والنيجر حول رغبتها في تزويد إيران باليورانيوم، والعمل بشكل أوثق مع القوات العسكرية الروسية.

وبدأت التوترات بين الولايات المتحدة والنيجر في عام 2023، عندما أطاح المجلس العسكري في النيجر بالرئيس المنتخب ديمقراطياً من السلطة. وبعد أشهر من التأخير، عدت إدارة بايدن رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ما حدث في النيجر «انقلاباً»، وهو القرار الذي منع النيجر من تلقي قدر كبير من المساعدات العسكرية الأميركية والأجنبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى