ترحيب دولي بإلغاء الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية

توالت ردود الفعل الدولية على إعلان الرئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول إلغاء الأحكام العرفية، بعد وقت قصير من إعلانها.
وكانت السلطات في كوريا الجنوبية أغلقت مبنى البرلمان في كوريا الجنوبية سيؤول، وهبطت المروحيات على سطحه، وأمر وزير الدفاع الجيش بالبقاء في حالة تأهب، بعد إعلان الأحكام العرفية.
وتراجع رئيس كوريا الجنوبية عن قرار إعلان الأحكام العرفية بعد 6 ساعات من إعلانه، نتيجة لرفض الجمعية العامة القرار.
وفي هذا الصدد، رحبت واشنطن على لسان وزير خارجيتها أنتوني بلينكن بقرار رئيس كوريا الجنوبية إلغاء حالة الطورائ الوطنية في البلاد.
وقال بلينكن في بيان إن الولايات المتحدة راقبت عن كثب التطورات في كوريا الجنوبية في الساعات الـ24 الماضية، وتتوقع “حل الخلافات السياسية بشكل سلمي، ووفقاً لسيادة القانون”.
وأضاف الوزير الأمريكي “نرحب بتصريح الرئيس عن إلغاء أمر إعلان الأحكام العرفية”، مشيراً إلى أن إلغاء الأمر يتوافق مع دستور كوريا الجنوبية بعد “تصويت الجمعية الوطنية بالإجماع على رفض الإعلان”.
ودعت السفارة الصينية في سيؤول، الثلاثاء، مواطنيها في كوريا الجنوبية إلى توخي “الحذر”، بعد فرض الرئيس الأحكام العرفية في البلاد.
وقالت السفارة في بيان إنها “تنصح المواطنين الصينيين في كوريا الجنوبية بالتزام الهدوء.. وتعزيز يقظتهم في مجال السلامة والحد من التحركات غير الضرورية، وتوخي الحذر عند التعبير عن آرائهم السياسية”.
من جانبه أعلن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، الأربعاء، أن بلاده تتابع “بقلق بالغ واستثنائي” الوضع في سيؤول، حيث فرض الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول لبضع ساعات الأحكام العرفية قبل أن يرغمه البرلمان على رفعها.
وأضاف إيشيبا في تصريح للصحافيين أن لا علم له “بأي معلومات تشير إلى إصابة مواطنين يابانيين بجروح” في كوريا الجنوبية، حيث دارت مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين على قرار الرئيس فرض الأحكام العرفية.
وأضاف أن الحكومة اليابانية بصدد اتخاذ “كل التدابير الممكنة” لضمان سلامة رعاياها الموجودين في كوريا الجنوبية، ولا سيّما من خلال تحذيرات قنصلية تصلهم في رسائل عبر البريد الإلكتروني. وتابع إيشيبا “سنواصل بذل كلّ ما في وسعنا لضمان سلامتهم”.
طالب حزب المعارضة الرئيسي في كوريا الجنوبية، اليوم الأربعاء، الرئيس يون سوك يول بالاستقالة فوراً، أو مواجهة إجراءات العزل، بعد ساعات من إنهائه للأحكام العرفية التي فرضها مؤخراً، والتي دفعت القوات العسكرية إلى محاصرة البرلمان، قبل أن يصوت المشرعون على رفعها.
الأمم المتحدة تتابع
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى أن المنظمة تشعر بالقلق من الأحداث المتسارعة في كوريا الجنوبية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم غوتيريش ستيفان دوغاريك “نحن نتابع الوضع عن كثب وبقلق”، معتبراً أن “الوضع يتطور بشكل سريع”.
تجدر الإشارة إلى أن المعارضة نجحت في وقف قرار الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، المتعلق بفرض الأحكام العرفية، بعد تصويت في الجمعية العامة للبلاد، كما نددت بهذه الخطوة واعتبرتها غير دستورية وطالبت رئيس الوزراء بالتنحي، أو مواجهة إجراءات قوية تهدف لعزله.



