طهران: لا اتفاق نهائي حتى الآن مع الولايات المتحدة

نفت مصادر إيرانية مطلعة مقربة من فريق التفاوض، صحة الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام غربية بشأن حسم أو اعتماد مسودة مذكرة التفاهم المحتملة بين طهران وواشنطن بشكل نهائي، مؤكدة أن النص لا يزال قيد التداول ولم يكتمل بعد.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن المصدر قوله: “إن ما تزعمه بعض المصادر الغربية بشأن الانتهاء من صياغة مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وأنه لم يتبقَّ سوى إعلانها من الطرفين، أمر لا يمت للواقع بصلة”.
وأوضح المصدر أن الجانب الإيراني لم يُبلغ الوسيط الباكستاني حتى الآن بأي إقرار نهائي لنص المذكرة، مشددًا على أنه حال جرى اعتماد النص بصورة رسمية، فإن طهران ستُبادر فورًا لإبلاغ الوسيط الباكستاني وإطلاع الرأي العام على التفاصيل. واختتم المصدر تحذيره بالقول: “حتى يتحقق ذلك، فإن أي روايات تصدر عن منصات أو مصادر غربية بشأن حسم الاتفاق لا تُعد موثوقة”.
وقال موقع “أكسيوس” الأمريكي في وقت سابق، توصل المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم تُفضي إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا آخرين، يتم خلالها مناقشة كل الملفات العالقة بين البلدين، مع الالتزام برفع الحصار البحري عن طهران، مقابل عودة الملاحة إلى مضيق هرمز،
وذكرت أربعة مصادر مطلعة أن الجانبين اتفقا على مذكرة تفاهم لتمديد الهدنة بينهما لمدة 60 يومًا، إلا أن الخطة لا تزال بحاجة إلى موافقة ترامب.
وأفاد تقرير لموقع أكسيوس، في وقت سابق بأن الاتفاق سيحدد كيفية التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وسيكون من بين أولى القضايا التي ستناقش خلال فترة الستين يومًا.
ويهدف الاتفاق إلى جمع الجانبين على طاولة المفاوضات بصورة مباشرة مرة أخرى دون وسطاء، وتنص المذكرة التي تستمر 60 يومًا على أن الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون غير مقيدة، ما يعني عدم فرض إيران لأي رسوم أو مضايقات، والتزامها بإزالة جميع الألغام في غضون 30 يومًا.
في المقابل ستقوم الولايات المتحدة برفع الحصار البحري، بالتزامن مع استئناف الملاحة التجارية في المضيق، وقيام الخزانة الأمريكية بإصدار بعض الإعفاءات من العقوبات للسماح لإيران ببيع النفط بحرية، واصفين الأمر بأنه أهم اختراق دبلوماسي بين البلدين، خلال الفترة الماضية.



