وزير الحرب الأمريكي: هيمنة أي قوة على المحيط الهادئ ستقوض التوازن الإقليمي

حذَّر وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، اليوم السبت، من أن هيمنة أي قوة كبرى على المحيط الهادئ من شأنها أن تزعزع توازن القوى الإقليمي.
وأضاف هيجسيث، في كلمته خلال مؤتمر حوار شانجريلا في سنغافورة، أن “أي دولة، بما في ذلك الصين، لا يمكنها فرض الهيمنة ووضع أمن بلدنا وحلفائنا موضع تساؤل”، مشيرًا إلى أن “العلاقات بين الولايات المتحدة والصين أفضل مما كانت عليه سابقًا”، بحسب وكالة “رويترز”.
وأوضح أن “الولايات المتحدة تعقد اجتماعات متكررة مع نظرائها الصينيين للحفاظ على قنوات مفتوحة للتواصل العسكري بين الجيشين”، مؤكدًا ضرورة أن “تحترم الصين موقفنا الراسخ في المنطقة”.
وأشار إلى أن “النهج في المحيط الهادئ يتمحور حول الردع عبر الحرمان على طول سلسلة الجزر الأولى”، مضيفًا أن “الأساس لسلام مستدام في المحيط الهادئ يعود بالنفع علينا جميعًا”.
وشدد على أن تحقيق توازن قوى مواتٍ يتطلب حلفاء قادرين يمتلكون قوة عسكرية وقدرة صناعية وإرادة سياسية حقيقية، لافتًا إلى أن “أمن هذه المنطقة اعتمد بشكل غير متناسب على القوة العسكرية الأمريكية”.
وتابع: “العديد من حلفائنا وشركائنا سمحوا لقدراتهم الدفاعية بالتراجع”، مؤكدًا أنه “لا يمكن أن تكون هناك تحالفات قوية ما لم يكن لدى الجميع مصلحة مشتركة”.
واستطرد: “نحن لا نحتاج إلى المزيد من المؤتمرات، بل نحتاج إلى المزيد من القوة القتالية”، مضيفًا: “أقل من شانجريلا، وأكثر من السفن، وأكثر من الغواصات”.
وأشار إلى أن “الحلفاء الأوروبيين بدأوا أخيرًا في مواكبة التطور في مجال الدفاع”، مثمنًا “البراجماتية والقيادة اللتين أظهرتهما كوريا الجنوبية”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “تضع توقعات عالية تجاه حلفائها في اليابان، وعلينا جميعًا أن نتحمل مسؤولياتنا معًا”.
وذكر وزير الحرب الأمريكي أن الولايات المتحدة “تشهد تعبئة وطنية تاريخية لقاعدة الصناعات الدفاعية”.
وأضاف أن “ترامب سيقوم باستثمار بقيمة 1.5 تريليون دولار في الدفاع خلال هذا العام”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة “تطلب إنفاقًا دفاعيًا بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي من الحلفاء والشركاء”.
ولفت إلى أن واشنطن “ستعطي الأولوية للعمل مع الحلفاء النموذجيين، والدول الأكثر قدرة ووضوحًا واستعدادًا”، محذرًا من أن “الحلفاء الذين يرفضون تحمل نصيبهم العادل سيواجهون تحولًا واضحًا في طريقة تعاملنا معهم”.
وقال هيجسيث: “أولئك الذين يعتقدون أنهم يمكن أن يستمروا في الاعتماد على كرم دافعي الضرائب الأمريكيين، اسمعونا الآن: تلك الأيام انتهت”.
وأكد أن “هذا المسار الجريء يمثل ضرورة استراتيجية”، مضيفًا أن “وزارة الحرب الأمريكية تمضي قدمًا في أجندة أمريكا أولًا القائمة على المنطق السليم”.
وشدد على أن “أمريكا أولًا تعني انخراطًا واقعيًا برؤية واضحة للدفاع عن المصالح الوطنية الحيوية”، لافتًا إلى أن “نهجنا يطلب من دول المحيط الهادئ الاستثمار بجدية في دفاعها الخاص، والعمل معنا بطرق براجماتية”.



