تحذير أممي من نفاد إمدادات الغذاء في السودان الشهر المقبل

حذَّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، من وصول الاستجابة الإنسانية في السودان إلى نقطة حرجة، مُتوقعًا نفاد إمدادات الغذاء في يوليو المقبل، جراء نقص التمويل.
19.5 مليون سوداني
ويواجه 19.5 مليون سوداني مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 5 ملايين يعانون من الجوع الشديد، وفقًا لتقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في 14 مايو الماضي.
وقال البرنامج، في تقرير عن أنشطته في مايو، إن الاستجابة الإنسانية وصلت إلى نقطة حرجة، حيث أدت فجوات التمويل إلى تخفيضات حادة، ما يضع ملايين الأشخاص أمام خطر فقدان الدعم الغذائي والتغذوي المنقذ للحياة بصورة فورية.
وتوقع نفاد إمدادات الغذاء في يوليو المقبل، وفقًا لموارده المتاحة حاليًا، كما ينخفض تمويل برامج التحويلات النقدية إلى النصف بحلول ذات الوقت.
وأوضح أنه يحتاج إلى 460 مليون دولار للحفاظ على المستويات الحالية من المساعدات ذات الأولوية القصوى، وتجنب تقليص الحصص الغذائية أو خفض أعداد المستفيدين، خلال الأشهر الستة المقبلة.
خطورة نقص التمويل
وأعلن البرنامج عن تطبيق أولويات شديدة الصرامة بسبب نقص التمويل، إذ اضطر إلى خفض الأهداف الشهرية من 5 ملايين مستفيد خلال الربع الأول إلى 3.4 مليون مستفيد بحلول الربع الرابع.
وقرر تحديد الحصص الغذائية عند 70% في المناطق التي تعيش في نطاق المرحلة الخامسة للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي للحد من التدهور نحو المجاعة، مع تخفيض الحصص إلى 50% في المناطق التي تعيش في المرحلة الرابعة من التصنيف.
وتستخدم الأمم المتحدة هذا النظام لقياس أزمات الجوع، ويصنف انعدام الأمن الغذائي على خمس مراحل، تتمثل الأولى في قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الغذائية، فيما تعني الثانية امتلاك العائلات حدًا أدنى من الاستهلاك الغذائي المقبول.
وتعاني الأسر في المرحلة الثالثة من فجوات غذائية كبيرة تنعكس في سوء تغذية حاد، فيما تفيد الرابعة، والمصنفة بمرحلة الطوارئ، بوجود فجوات غذائية كبيرة جدًا تؤدي إلى سوء تغذية حاد ووفيات مرتفعة، بينما تعني المرحلة الأخيرة الكارثة أو المجاعة.
مساعدات عينية
وكشف برنامج الأغذية عن تقديم المساعدة إلى 3.4 مليون شخص في مايو، بما في ذلك مساعدات عينية لـ1.9 مليون شخص وتحويلات نقدية لـ1.3 مليون شخص، رغم العمل في بيئة أمنية شديدة التقلب اتسمت بتصاعد هجمات الطائرات المُسيَّرة في دارفور وكردفان والخرطوم والنيل الأزرق.
وأشار إلى أنه وصل إلى 680 ألف شخص في المناطق المتوقع أن تكون معرضة لخطر المجاعة، بما يمثل 88% من أصل 771 ألف شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في تلك المواقع.
وتشمل المناطق المعرضة لخطر المجاعة كادوقلي والدلنج والمناطق المحيطة بجبال النوبة الغربية بولاية جنوب كردفان، إضافة إلى مناطق في شمال دارفور تشمل أمبرو وكرنوي والطينة وريف الفاشر ومليط وكتم وطويلة.



