حصيلة ضحايا زلزال تركيا وسوريا تتجاوز 2300 والمساعدات تتدفق

لقي أكثر من 2300 شخص مصرعهم في جنوب تركيا وسوريا المجاورة حيث ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.8 درجات تلاه بعد ساعات قليلة زلزال آخر بلغت قوته 7.5 درجات.
ويتوقّع أن ترتفع هذه الحصيلة غير النهائية، إذ لا يزال عدد كبير جداً من الأشخاص تحت الأنقاض، كذلك، سيصعّب تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة مساء الإثنين والثلاثاء، وضع الأشخاص الذين شرّدوا بسبب الزلزال، وكذلك جهود المنقذين.
ووقع الزلزال الأول عند الساعة 01:17 بتوقيت غرينتش على عمق نحو 17.9 كيلومتر وفق المعهد الأمريكي للمسح الجيولوجي، وكان مركزه في منطقة بازارجيك في محافظة كهرمان مرعش التركية (جنوب شرق) على مسافة 60 كيلومتراً من الحدود السورية.
وأعقبت ذلك عشرات الهزات الارتدادية، قبل أن يضرب زلزال جديد بقوة 7.5 درجات عند الساعة 10:24 بتوقيت غرينتش جنوب شرق تركيا على مسافة أربعة كيلومترات من مدينة إكينوزو.
وفي سوريا، قتل 810 أشخاص وأصيب 2315 آخرون على الأقل بجروح جراء الزلزال الذي ضربها فجراً ومركزه تركيا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة السورية وفرق إغاثة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن وزارة الصحة ارتفاع عدد القتلى الى 430 وإصابة 1315 آخرين، في حصيلة غير نهائية يتم تحديثها تباعاً.
وسجلت معظم الإصابات في محافظات حلب (شمال) واللاذقية (غرب) وحماة (وسط) وطرطوس (غرب).
وبثّت وكالة سانا صوراً تظهر دماراً كبيراً في مدن عدة بينها جبلة واللاذقية، انهارت فيها أبنية بأكملها موقعة خسائر بشرية وأضراراً جسيمة.
وفي مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية والتي شهدت على ضراوة المعارك وحملات القصف خلال سنوات الحرب، نقلت وكالة سانا عن مصدر في محافظة حلب انهيار 46 مبنى على الأقل، ما أدى الى مقتل 156 شخصاً من إجمالي الضحايا.
وفي حي الأربعين في مدينة حماة، انهار مبنى مؤلف من ثمانية طوابق، فيما انهمكت فرق الإنقاذ والإسعاف في انتشال الضحايا والمصابين من تحت الأنقاض.
وقال متحدث من الهلال الأحمر السوري في الحي لفرانس برس إن عدد السكان الموجودين في المبنى يبلغ نحو 125 شخصاً.
وأعلنت وزارة التربية إغلاق المدارس في جميع المحافظات حتى نهاية الأسبوع، في وقت أفادت وزارة النقل عن وقف العمل بمصفاة بانياس نتيجة أضرار لحقت بأجزاء منها.
وفي مناطق الشمال السوري الخارجة عن سيطرة دمشق، أوردت منظمة الخوذ البيضاء مقتل 380 شخصاً وإصابة أكثر من ألف آخرين.
ورجّحت ارتفاع حصيلة القتلى مع وجود مئات العائلات تحت الأنقاض وسط صعوبات كبيرة والحاجة لمعدات ثقيلة للإنقاذ.
وأحصت المنظمة انهيار أكثر من 133 مبنى بشكل كامل، و272 بشكل جزئي، عدا عن تصدّع آلاف المباني في شمال غرب سوريا.
وأفاد مراسلو فرانس برس في شمال سوريا عن سقوط أبنية بأكملها فوق رؤوس قاطنيها. وبدت الأضرار جسيمة في المناطق الأقرب إلى الحدود التركية مثل مدن أعزاز وجرابلس وجنديرس (شمال حلب) وسرمدا (شمال إدلب).
وارتفعت حصيلة الزلزالين العنيفين اللذين ضربا جنوب شرق تركيا إلى 1498 قتيلاً وما لا يقل عن 7634 جريحاً على ما أظهرت بيانات وفرها مسؤول في الهيئة العامة التركية لإدارة الكوارث (آفاد).
وأوضح المسؤول أن 2834 مبنى انهار ما يعزز الخشية من ارتفاع الحصيلة في تركيا، حيث تُعدّ هذه الهزّة الأكبر في تركيا منذ زلزال 17 أغسطس (آب) 1999 الذي تسبّب في مقتل 17 ألف شخص، بينهم ألف في اسطنبول.
وقال عنصر إنقاذ أُرسل إلى مبنى مدمّر في دياربكر “سمعنا أصواتا هنا وهناك. نعتقد أن 200 شخص قد يكونون تحت الأنقاض”.
وفي مواجهة هذا الخراب، يتجمع السكان في كل مكان ويحاولون إزالة الأنقاض بأيديهم، مستخدمين الدلاء.
إلى الجنوب، انهارت قلعة بيزنطية في غازي عنتاب شيّدت في القرن السادس، جزئياً.



