أخبار عالمية

حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار لأوكرانيا

أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 1.2 مليار دولار، تتضمن أنظمة دفاع جوي وذخيرة، وتمويلاً لدعم تدريب القوات الأوكرانية، وخدمات لصور الأقمار الصناعية. وبموجب هذه المساعدة ستتلقى أوكرانيا ذخيرة لمدافع «هاوتزر» عيار 155 ملم، وذخائر مضادة للطائرات من دون طيار، التي تستخدمها القوات الأوكرانية بكثافة لصد الهجمات الروسية المكثفة من هذه الطائرات. وسيتم صرف هذه المساعدة من مبادرة المساعدة الأمنية الأوكرانية، التي تسمح لإدارة الرئيس جو بايدن بشراء الأسلحة من المصانع، بدلا من سحبها من مخزونات وزارة الدفاع الأميركية.

ويأتي إقرار هذه المساعدة، في خضم مناقشات محمومة يجريها البيت الأبيض مع الكونغرس، لرفع سقف الدين لتفادي تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، مقابل خفض الإنفاق، الذي يطالب به الجمهوريون. ولا يتوقع أن يثير القرار أي اعتراضات، حيث يصر أعضاء كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، بمن فيهم، رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفين مكارثي، وكبير الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، على استمرار تقديم المساعدة لأوكرانيا، التي تستعد لشن هجوم كبير ضد القوات الروسية.

في غضون ذلك، بدا أن هناك تحولا في موقف الولايات المتحدة، من الدور الذي يمكن أن تلعبه الصين، للتوسط في محادثات سلام لوقف الحرب الروسية – الأوكرانية. وبعدما كانت واشنطن على مدى شهور، توجه تحذيرات علنية لبكين من تقديم دعم مادي للحرب الروسية، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في بداية هذا الشهر، أنه من الممكن أن يكون للصين دور «مفيد للغاية»، تلعبه في محادثات السلام.

وكان بلينكن قد أعرب في 24 فبراير (شباط)، في اليوم الذي كشفت فيه الصين عن اقتراح السلام المكون من 12 نقطة، عن تشكيكه بهذه المبادرة، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا.

وقال بلينكن إنه بعد عام من غزو روسيا لأوكرانيا «لا ينبغي لأي عضو في هذا المجلس أن يدعو إلى السلام، بينما يدعم الحرب الروسية على أوكرانيا وميثاق الأمم المتحدة».

ويرى محللون ومسؤولون أميركيون سابقون، أن تغيير بلينكن للهجته حول دور الصين، يعود في جانب منه إلى رغبة واشنطن في الرد على حلفائها الأوروبيين، الذين ينظرون إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ، باعتباره الزعيم الوحيد الذي يمكنه التأثير على تفكير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بشأن الحرب في أوكرانيا، وفق إذاعة «صوت أميركا».

ورغم إعلان الصين، أنها سترسل مبعوث سلام إلى أوكرانيا، قوبلت محاولاتها للترويج لخطة السلام بالتشكيك بسبب رفضها إدانة روسيا، حليفتها الوثيقة، وأكبر مورد للنفط. وعندما أجرى شي الشهر الماضي أول مكالمة هاتفية له مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عام، في محاولة للتأكيد على أن بكين لا تنحاز إلى أي طرف، وصفها كثير من المحللين بأنها محاولة «للحد من الأضرار» بعد أن شكك سفير الصين لدى فرنسا في سيادة أوكرانيا. ويرى البعض أن دعواتها للسلام، مرتبطة بمعركتها الخاصة مع الولايات المتحدة، وليس بأوكرانيا، لإظهار واشنطن في صورة سيئة، وأنها وحلفاءها يؤججون الحرب من خلال تسليح كييف.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى