بايدن يجبر شركات الذكاء الاصطناعي على الخضوع لرقابة الفريق الأحمر

وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن أمراً تنفيذياً، مساء الاثنين، استند إلى صلاحيات الطوارئ الفيدرالية لفرض رقابة حاسمة على شركات الذكاء الاصطناعي في خطوة حاسمة لإدارته لمواجهة المخاوف المتزايدة التي تشكلها التكنولوجيا على القوى العاملة الأميركية والخصوصية والأمن القومي.
ويستند الأمر التنفيذي إلى قانون الإنتاج الدفاعي الذي يعود إلى حقبة الحرب الكورية لإجبار شركات الذكاء الاصطناعي على إخطار الحكومة الأميركية عند تطوير أي نظام تكنولوجي جديد يمكن أن يشكل خطراً على الأمن القومي أو الأمن الاقتصادي أو صحة وسلامة المواطنين. وبعد الإخطار يقوم فريق حكومي يسمى «الفريق الأحمر» باختبارات لتقييم مدى خطورة التطبيقات الجديدة والأنظمة الجديدة التي تنتجها الشركات باستغلال الذكاء الاصطناعي.
وقال بروس ريد نائب كبير موظفي البيت الأبيض «إن هذا الأمر التنفيذي هو أقوى إجراء اتخذته أي حكومة في العالم على الإطلاق بشأن سلامة وأمن وثقة الذكاء الاصطناعي ويأتي في إطار استراتيجية للقيام بكل ما يلزم للاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي وتخفيف المخاطر».
وأشار البيت الأبيض إلى أن الخطوة الجديدة تستهدف مراقبة الاستخدام المحتمل للذكاء الاصطناعي لهندسة المواد البيولوجية الخطرة من خلال مطالبة مشاريع علوم الحياة باعتماد معايير فحص التوليف البيولوجي.
وبموجب الأمر التنفيذي، سيضع المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا معايير للاختبارات التي سيقوم بها «الفريق الأحمر» التي تهدف إلى ضمان السلامة قبل إصدار التطبيقات الجديدة للذكاء الاصطناعي، كما ستعمل وزارة التجارة الأميركية على وضع مبادئ توجيهية للشركات التي سيُطلب منها وضع علامة واضحة على جميع المحتويات التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وتضمن الأمر التنفيذي تكليف وزارة الخارجية بإنشاء إطار دولي لإدارة المخاطر وضمان السلامة باستخدام الذكاء الاصطناعي. كما تضمن وضع خطط فيدرالية لحماية الخصوصية ومنع التمييز والتخفيف من أضرار الذكاء الاصطناعي في خلق الوظائف.
وفي مقابل تقليل المخاطر، تسعى إدارة بايدن لتوسيع مزايا استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الحيوية مثل تغير المناخ والرعاية الصحية.



