ترامب: هذا هو العصر الذهبي لأمريكا

ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الأربعاء، أول خطاب له عن حالة الاتحاد منذ توليه ولايته الرئاسية الثانية قبل نحو 13 شهرًا، مستعرضًا ما اعتبره إنجازات واسعة لإدارته على صعيد الاقتصاد والأمن والحدود، وموجّهًا انتقادات حادة للإدارة السابقة.
وقال ترامب، خلال كلمته أمام الكونجرس، إن الولايات المتحدة أصبحت أكبر بكثير مما كانت عليه من قبل، مؤكدًا أن إدارته تمكنت خلال عام واحد من القضاء على الفوضى والجريمة، على حد تعبيره.
إشادة بالأداء الاقتصادي
وفي الملف الاقتصادي، شدّد الرئيس الأمريكي على أن الاقتصاد يشهد تقدمًا ملحوظًا، معلنًا أن إدارته نجحت في خفض معدل التضخم خلال ثلاثة أشهر إلى 1.7%، واصفًا ذلك بأنه أدنى مستوى في خمس سنوات.
وأضاف أن إدارته تمكنت من خفض أسعار البنزين والعقارات، إلى جانب ضخ استثمارات تجاوزت قيمتها تريليون دولار خلال عام واحد، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس تعافيًا قويًا للاقتصاد الأمريكي.
ووجّه ترامب انتقادات مباشرة إلى إدارة الرئيس السابق جو بايدن، قائلًا إنها تركت له أسوأ نسبة تضخم في تاريخ أمريكا، واتهمها برفع أسعار الفائدة إلى مستويات كبيرة أثّرت على المواطنين والشركات.
وقال ترامب في خطاب أمام الكونجرس الأمريكي عن حالة الاتحاد: “هذا هو العصر الذهبي للولايات المتحدة”، مبينًا: “حدودنا أصححت آمنةً والاقتصاد يعود بشكل غير مسبوق”.
وأضاف: “تلقينا أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي”، مؤكدًا: “حصلت على التزامات بأكثر من 18 تريليون دولار في غضون 12 شهرًا تتدفق من جميع أنحاء العالم”.
تشديد على أمن الحدود
وفي ملف الهجرة، أكد ترامب أن الحدود الأمريكية “أصبحت مؤمنة الآن”، مضيفًا أن جميع الدول باتت تخشى الولايات المتحدة، بحسب وصفه.
وأشار إلى أنه “لم يدخل البلاد أي مهاجر بطريقة غير شرعية طوال الأشهر التسعة الماضية”، معتبرًا أن سياسات إدارته أعادت الانضباط والسيطرة على ملف الهجرة غير النظامية.
رسائل داخلية وخارجية
يأتي خطاب حالة الاتحاد في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تعزيز ثقة الناخبين بأدائها خلال العام الأول من الولاية الثانية، في ظل استمرار الجدل السياسي والاقتصادي داخل البلاد.
وحمل الخطاب رسائل داخلية تؤكد تمسك الإدارة الحالية بسياسات خفض الضرائب وتشجيع الاستثمار وتشديد الرقابة على الحدود، إلى جانب رسائل خارجية تعكس توجهًا نحو تعزيز هيبة الولايات المتحدة على الساحة الدولية.
ويُعد خطاب حالة الاتحاد محطة سياسية مهمة للرئيس الأمريكي، حيث يقدم من خلاله تقييمًا لأداء إدارته ويعرض أولويات المرحلة المقبلة أمام الكونجرس والرأي العام.



