روسيا والصين: ندعو أطراف النزاع في الشرق الأوسط إلى التفاوض

قالت روسيا والصين في بيان مشترك، اليوم الأربعاء، إن محاولات بعض الدول السيطرة على الشؤون العالمية باءت بالفشل، لكن العالم يواجه خطر العودة إلى “قانون الغاب”.
وذكر البلدان في بيان أصدره الكرملين باللغة الروسية بعد القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ في بكين: “الوضع العالمي يزداد تعقيداً.. تواجه أجندة السلام والتنمية في العالم مخاطر وتحديات جديدة، ويواجه المجتمع الدولي خطر التشرذم والعودة إلى قانون الغاب”.
وأضاف البيان: “فشلت محاولات عدد من الدول لإدارة الشؤون العالمية من جانب واحد، وفرض مصالحها على العالم بأسره، والحد من التنمية السيادية للبلدان الأخرى، بروح العصر الاستعماري”.
الهجوم على إيران
في سياق متصل، اعتبر بوتين وشي جين بينغ، في إعلانهما المشترك، أن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، وأن هذه الإجراءات غير القانونية تقوض الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وجاء في الإعلان المشترك: “يتفق الطرفان على أن الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران تنتهك القانون الدولي والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية، وتقوض بشكل خطير الاستقرار في الشرق الأوسط”. وبحسب الوثيقة، دعت روسيا والصين للعودة إلى الحوار والمفاوضات “من أجل منع اتساع رقعة الصراع”.
أشارت موسكو وبكين إلى أن الإجراءات التي تتخذها “دول منفردة” لتقييد الملاحة البحرية تُهدد سلامة سلاسل التوريد والتجارة العالمية ككل. وجاء في الوثيقة: “يُعرب الطرفان عن قلقهما إزاء الإجراءات الأحادية التي تتخذها دول معينة، أو اتحادات دولية، أو حلفاؤها، والتي تُعيق الملاحة البحرية الدولية، والتي تُهدد سلامة سلاسل التوريد العالمية والتجارة البحرية ككل”.
كما عارضت روسيا والصين استخدام العقوبات الأحادية والرسوم الجمركية التمييزية. وأكد البيان: “يعارض الطرفان بشدة استخدام العقوبات أحادية الجانب والقيود الثانوية والاستخدام التمييزي للرسوم الجمركية وغيرها من القيود في التجارة، ويدعوان جميع الدول إلى حماية النظام التجاري متعدد الأطراف الذي تُعد قواعد منظمة التجارة العالمية عنصره الأساسي، فضلاً عن استقرار سلاسل الإنتاج والإمداد العالمية”.
ورأى البيان المشترك أن معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية هي مفتاح التوصل إلى حل، وشدد على أن “الطرفين مقتنعان بضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية بشكل كامل، استناداً إلى الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة بكاملها وتكاملها وترابطها، وذلك لضمان الأمن المشترك وإرساء أسس سلام مستدام”. كما أعربت موسكو وبكين عن “دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى تعزيز إرساء سلام طويل الأمد ومستدام، ودعوتهما إلى مواصلة البحث عن حل عبر الحوار والمفاوضات”.



