وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني لوقف التصعيد

أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الأربعاء، موقف مصر الثابت الداعي إلى إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي والمفاوضات كسبيل وحيد للتعامل مع الأزمة الراهنة، مشددًا على ضرورة دعم المسار التفاوضي الأمريكي – الإيراني لوقف التصعيد، بما يعزز الأمن الإقليمي ويحقق الاستقرار في المنطقة.
واستعرض وزير الخارجية المصري، خلال لقائه مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، أثناء زيارته للندن، الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لاحتواء التصعيد في المنطقة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين،
كما أشار إلى الانعكاسات الاقتصادية الوخيمة لاستمرار التوتر، منوهًا بضرورة ضمان حرية الملاحة بالممرات المائية الدولية كركيزة لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة. كما جدد تأكيد تضامن مصر الكامل مع دول الخليج الشقيقة في مواجهة أية ممارسات تستهدف المساس بأمنها واستقرارها.
كما تطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد وزير الخارجية على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية كافة؛ لضمان استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها، وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية. وثمّن في هذا الصدد المواقف البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، والتي تُوِّجَت بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وتبادل الوزيران التقديرات إزاء عدد من الملفات الإقليمية، ومن ضمنها الأوضاع في لبنان وسوريا والسودان والقرن الإفريقي وملف الأمن المائي، إذ أطلع وزير الخارجية نظيرته البريطانية على ثوابت الموقف المصري من مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
ومن جانبها، ثمّنت وزيرة الخارجية البريطانية الجهود الحثيثة التي تضطلع بها مصر لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
واتفق وزيرا الخارجية على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق في إطار العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بالمملكة المتحدة، والعمل بشكل مشترك لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وثمّن وزير الخارجية المصري التطور الذي تشهده العلاقات المصرية البريطانية، مؤكدًا التطلع لمواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة انعقاد الآليات المختلفة لاتفاق المشاركة المصرية البريطانية المبرم في ديسمبر 2020، وذلك لمناقشة مختلف ملفات التعاون بمشاركة المسؤولين من الجانبين.
وأكد وزير الخارجية المصري الأهمية التي توليها بلاده لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع المملكة المتحدة، والتطلع لجذب مزيد من الاستثمارات البريطانية، لا سيما وأن المملكة المتحدة تُعَد من أكثر الدول صاحبة الاستثمارات التراكمية في مصر في العديد من المجالات، وذلك بجانب تعزيز التعاون في المجالات الثقافية والتعليمية والدفاعية.



